الشيخ الطوسي

66

الغيبة

علي بن أبي حمزة فسمعته يقول : دخل علي بن يقطين على أبي الحسن موسى عليه السلام فسأله عن أشياء فأجابه . ثم قال : أبو الحسن عليه السلام : يا علي صاحبك يقتلني ، فبكى علي بن يقطين وقال : يا سيدي وأنا معه ؟ . قال : لا يا علي لا تكون معه ولا تشهد قتلي ، قال علي : فمن لنا بعدك يا سيدي ؟ فقال : علي ابني هذا هو خير من أخلف بعدي ، هو مني بمنزلة أبي ، هو لشيعتي عنده علم ما يحتاجون إليه ، سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، وإنه لمن المقربين . فقال يحيى بن الحسن لحرب فما حمل علي بن أبي حمزة على أن برء منه وحسده ؟ قال سألت يحيى بن المساور عن ذلك فقال : حمله ما كان عنده من ماله [ الذي ] ( 1 ) اقتطعه ليشقيه الله في الدنيا والآخرة ، ثم دخل بعض بني هاشم وانقطع الحديث ( 2 ) . 69 - وروى علي بن حبشي بن قوني ( 3 ) ، عن الحسين بن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ( 4 ) قال : كنت أرى عند عمي علي بن الحسن بن فضال شيخا من أهل بغداد وكان يهازل عمي . فقال له يوما : ليس في الدنيا شر منكم يا معشر الشيعة - أو قال : الرافضة - فقال له عمي : ولم لعنك الله ؟ . قال : أنا زوج بنت أحمد بن أبي بشر السراج ( 5 ) قال لي لما حضرته الوفاة :

--> ( 1 ) من نسخ " أ ، ف ، م " . ( 2 ) صدره في إثبات الهداة : 3 / 185 ح 39 وقطعة منه في ص 241 ح 55 . ( 3 ) قال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، أخبرنا به أحمد بن عبدون عنه وعده في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام قائلا : علي بن حبشي بن قوني الكاتب وقد كناه الشيخ في بعض الروايات بأبي القاسم كالتهذيب : 6 ح 124 . ( 4 ) قد وقع بهذا العنوان في طريق الشيخ إلى سعد بن طريف في الفهرست . ( 5 ) قال النجاشي : أحمد بن أبي بشر السراج ، كوفي مولا يكنى أبا جعفر ثقة في الحديث ، واقف ، روى عن موسى بن جعفر عليه السلام ، له كتاب نوادر ، وقد ترجم له الشيخ في الفهرست .